حوارات سياسية

صلاح مناع لـ (السودان اليوم Sudan2day ) : تصريحات قيادات المؤتمر الوطني المحلول ستعرضهم للقانون

ما خُصِصَ بقرار إداري سنسترِدهُ بقرار إداري واللجنة مدعومة بسُلطة الشعب 

الإقتتال القبلي مخطط خطير لدخول الجماعات الإرهابية .

 

خاص / Sudan2day

الخُرطوم – إيليا روماني وليم

أجرت (السودان اليوم Sudan2day) حواراً مع المتحدث الرسمي بإسم لجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال ومكافحة الفساد صلاح مناع كشف فيه عن طريقة إعتماد وإصدار القرارات وطريقة عمل اللجنة و الخطوات القانونية التي تعمل وفقاً لها وتناول الحوار العديد من القضايا الراهنة .

● كيف يتم إعتماد وإصدار القرارات داخل لجنة إزالة التمكين هل بالإجماع أم بالأغلبية ؟

– تصدُر القرارات داخل اللجنة العُليا بتوافُق جميع أعضائها وإذا أعترض فرد واحِد نؤجل القرار لإجراء مزيد من التدارُس وسابقاً أجلنا بعض القرارات قُرابة الثلاثة أشهُر لمزيد من التمحيص ولجنة إزالة التمكين تضُم ثلاثة عشر لجنة فرعية تأتي منها توصيات بإصدار قرارات وأغلب رؤساء هذه اللجان هُم أعضاء باللجنة العُليا وفي حالة وجود مسارات قانونية أيضاً يتم تحويل القرارات لها لكتابة الرأي القانوني بعد ذلك اللجنة التي يترأسها “المقرر” تقوم بعمل مشروع قرار يُطرح بعد ذلك للجنة العُليا ويُناقش ثُم يُجاز ويُصبِح قرار نهائي .

هل هناك مشاكل تواجه لجان التفكيك في الولايات ، يتحدث البعض عن ان لجان إزالة التمكين وإسترداد الأموال ومُحاربة الفساد في الولايات بها بعض الأعضاء لديهم تقاطعات مع النظام السابق ما صحة ذلك ؟

– النظام البائد موجود في كل مؤسسات الدولة وهذه اللجان بها تمثيل من عدد مؤسسات الدولة فيأتوا كمُندوبين لهذة المؤسسات لكن مازال الذين موجودون بالولايات يمثلوا النظام القديم فبالتالي تحدُث التقاطُعات في حين هُم نفسهُم مُناط بِهِم التفكيك لذلك هذه اللجان بها بُطئ في تكوينها وإجتماعاتها وحتى في قرارات تشكيلها والدعوة لها لأن بعض الولاة نفسهُم ليست لديهم الرغبة لأنهُم يعتقدون أن القانون يعطيهُم حق تشكيل اللجان وهذا غير صحيح القانون يُعطي هذا الحق للجنة العُليا فقط وليس الوالي ، فالتفكير الخاطئ في القانون جعل الولاة أنفسهُم عامِل يوقِف هذا القرارات مع عدم تنفيذها أو تفعيلها ضِف الي ذلك الدعم اللوجستي الذي يجب أن تتحصل هذه اللجان من الولاية .

● هناك أحاديث مُتعددة حول تقديرات الأموال المُستردة ، حدثنا عن الآلية السليمة والمعنية بمسألة التقييم ما بعد الإسترداد ؟

– قد تكون جميع التقديرات التي خرجت غير دقيقة ، لأنه لابُد أن يكون هنالك حصر دقيق ، نحن في لجنة إزالة تمكين ومحاربة الفساد وإسترداد الأموال قُمنا بعمل لجان مُشترك مع وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي بها لجان فرعية مُتخصصة ( الأراضي البيضاء – العقارات – الشركات – أصول المُنظمات – النقل النهري – المحالِج – إدارة مدارس المجلس الأفريقي – غيرها ) جميعها ستنعقِد مع شركات هندسية ومع فُرق فنية ومع وزارة الطاقة والتعدين لأنه هناك بعض الشركات المُستردة تعمل في مجال في التعدين وأخرى في البترول ووزارة التجارة لوجود بعض الشركات التجارية وحصر هذة الأصول وتقيمها تقييم دفتري ويُمكِن بعد ذلك نُحدِد حجم الأموال التي تم إستردادها ونخرُج برقم نهائي وهذة هي آلية الوصول إليه .

● نسمع عن تهديدات تلقاها أعضاء باللجنة ، ماذا تقول اللجنة لمن يرسلون لأعضائها تهديدات ؟

– بعض أعضاء اللجنة تلقوا تهديدات مُباشرة وفي مقولة قالها أحد الذين يُحاربون الفساد
When You Fight Corruption , Corruption Will fight you back .
الفساد منظومة وسلوك وأسلوب حياة لمجموعة من الناس فبالتالي الحرب المُضادة تجاه اللجنة متوقعة وكثيرون يحاولون عن طريق إتصالاتهُم وعلاقاتهُم إعاقة عمل اللجنة بأي شكل لكن نقول لهُم أن عمل اللجنة هو مطلب ثوري ومدعوم من الشارع ومحمي منهُ فأي شخص سيُحاول إيقاف عمل اللجنة سيكون قد إرتكب خطأ.

لجنة إزالة التمكين بِحُكم تشكيلها وتكوينها تضم قوات نظامية ، وهذه القوات هي التي تقوم على حراسة المقار وإستلامها حدثنا عن طريقة طلب هذة القوات وعن القوات المُشترك المُزمع إنشائها ؟

– مِن هُنا أود أن اشكُر الفريق عزالدين الشيخ مُدير شُرطة ولاية الخُرطوم والفريق عادل بشائر مدير عام الشُرطة لتعاونهِم الكامل مع اللجنة وإمدادها بالقوات رغم ضُعف الإمكانيات ، وأصدرت اللجنة العُليا قراراً بتكوين قوة مُشترك للتأمين وتنفيذ القرارات التي تُصدِرها لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد وإسترداد الأموال من القوات المسلحة وقوات الدعم السريع وجهاز المُخابرات العامة والشُرطة هي الأن في طور التكوين والترتيب وبعد العيد ستظهر كقوة فاعلة للعمل على تنفيذ القرارات بمهنية عالية حتى تُسلم للجهات المعنية بإستلامها والتي أستردت لصالِحها .

● تحدثت في وقت سابق عن إجتماعات لمنسوبي حزب المؤتمر الوطني المحلول ، لكن الناس لديهم تساؤلات هل من المعقول أن بعد عام من الثورة منسوبو المؤتمر الوطني يجتمعون ويخططون ويمولون تحت سمع وبصر وعجز الدولة ؟

– لا أقول الدولة لكن من الواضِح أن هنالك بعض الأجهزة مُتراخية في تعامُلها ، وعندما سألنا جهاز المُخابرات العامة قالوا أن القانون لا يسمح لهُم بالإعتقال ، ولكن نحن لدينا في القانون المادة ( 12 – ب ) كُل من يُمارس نشاط للمؤتمر الوطني المحلول يُعتبر مُخالفاً للقانون لأنه تم حل الحزب بالقانون ومُمارسة أي نشاط أو إجتماع يُعرِض المُجتمعيين لعقوبة تصل لعشرة سنوات والأن بدأ التطبيق الفعلي للقانون وسيكون هذا أيضاً من ضِمن مهام القوة المُشتركة التي تحدثت عنها سابقاً ، وسنشهد تفعيلها بقوة بعد العيد ، وسنُعلِن الجميع ونُحذر أصحاب العقارات والمكاتب والمواقِع والصالات التي يتم فيها عقد الإجتماعات التي تخُص المؤتمر الوطني المحلول أنهم سيُعرضوا أنفسهم للعقوبات ، وسنتعاون أيضاً مع اللجان في الأحياء للتبليغ عن أية إجتماعات أو تحركُات ليطالها القانون و يوم الإثنين ثاني أيام العيد الخامِسة مساء كان هناك إجتماع في العسيلات لأفراد من حزب المؤتمر الوطني المحلول أرسلنا قوة داهمت الإجتماع وجددت عدد من القيادات منهم عبد القادر محمد زين والأن هُم عُرضه للمُسائلة حسب القانون جميع قيادات المؤتمر الوطني المحلول الذين حضروا الاجتماع سيتم تكليفهم بالحضور أمام النيابة وستُفتح بلاغات وفقاً للمادة ( 12- ب ) وسيُعرضهم للعقوبة ، وحتى التصريحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي يُصرِح بها وزير الخارجية الأسبق إبراهيم غندور والطيب مُصطفي ستُعرضهُم للمُسائلة القانونية لأنها خارج الإطار القانوني وخلال الفترة المقبلة سيكون هناك نشاط كبير جِداً لمنع جميع أنشطة الحزب المحلول في الخُرطوم والولايات .

● أشرت في تصريح سابق لك أن الفتنة بالولايات ورائها النظام البائد ؟

ليس المؤتمر الوطني فقط بل أبعد من ذلك فبعض منسوبي الأجهزة الأمنية قد يكون حدث منهم تراخي ، نحن نشد من أزرهم لأن هذه الفتنة التي تحدُث في الولايات قد تُعرِض الدولة للتقسيم ونحن مُعرضين لرِدات إقتتال داخلي إسوة ببعض دول الربيع العربي والسودان ليس بعيداً عن المنطقة والإقليم وإرتباط حركة الإخوان المُسلمين بالحركة العالمية التي لها إرتباط واضح بالإرهاب تُريد خلق بيئة مُناسبة له لذلك لابُد من إقتتال قبلي يسمح للتنظيمات الإرهابية الدخول للسودان ، على الشعب السوداني أن يكون واعياً جداً ومُدرِك تماماً لخطورة هذة النزاعات القبلية لأنها المِفتاح والباب الذي يدخُل من خِلالهِ الإرهاب الذي هزم الدولة الليبية والدولة السورية لتكوين إماراة إسلامية فاشلة فبالتالي ندعو ونُحذِر كل الأجهزة والمواطنين وأنفسنا بأن نكون حاسِمين في القضايا الأساسية وأن يكون لدينا رؤية واضحة لمعالجة هذة الأزمات المُفتعلة لكي لا يتم تطويرها لصراع كبير وواسِع يقود البلد لمتاهات من الصعب العودة عنها .

هل يتم تحويل ملفات الأموال والعقارات والأسهم بعد تسلمها للنيابة العامة حتى تتم محاكمات ؟

– ما تم إستردادُه من عقارات وأسهُم بقانون التفكيك تم تخصيصُها أساساً بقرار إداري وكُل العالم والقوانين العالمية هناك الإسترداد الإداري بقرار إداري وكل المال الذي تم كسبهُ بطريق غير مشروعة وعن طريق الفساد بالتالي القوانين العالمية والإتفاقات بين الدول العربية لمحاربة الفساد ومكافحة غسيل الأموال يُعطي حق إستعادة الأموال ومع ذلك لديهِم الحق في إستئناف القرارات لكن عليهِم إثبات ما هو عكس قرارات اللجنة ، حسب القانون نحن نأخذ أموال التمكين مُنذ 1989م ومتى ما أثبت صاحب الحق أن هذا حقه فحلال عليهِ ولديهِم أيضاً حق الإستئناف أمام الدائرة التي سيُشكلها رئيس القضاء .

● هناك معلومات غير مؤكدة عن وجود مساومات تمت مع رموز النظام المخلوع لتسليم أموال وعقارات والكشف عن استثمارات الإسلاميين ما صحة ذلك ؟

– غير صحيح لم تحدُث أية مُساومات ، مُهمتنا إصدار قرارات بالإعادة وليس من مهامِنا الدخول في مُساومات مع أية طرف .

 ● هل فعلاً سيتم مراجعة كشوفات التعيين في الخدمة المدنية وسحب شهادات علمية منحت لبعض الشخصيات و منسوبي النظام السابق تحصلوا عليها بطرق غير مشروعة ؟

– لجنة إزالة التمكين بالخدمة المدنية تقوم بمراجعة كافة الملفات بمداخل الخدمة والعاملين وطريقة الترقيات للعاملين بالدولة وستصدُر بشأنها قرارات قريباً .

● بالرغم من أن تفكيك قد ورد في الوثيقة الدُستورية لكن نسمع بعض التصريحات لقانونيين وكُتاب وجهات ترى أن ما يتم غير قانوني ويجب إيقافُه ؟

– هذا عمل سياسي وأي عمل له مُعارضين ومن الطبيعي أن تجِد المُعارضة وذكرت سابقاً أنه عندما تُحارِب الفساد فهو يُحارِبك وهي رغبة عند بعض الناس والمُحامين للدفاع في بعض القضايا فبالتالي يكتبون لتسويق أنفسهم وهذه من الأمور الخطيرة وغير السليمة لأنة عندما تم تخصيص وبيع مُمتلكات الشعب السوداني وبيع مشاريع سودانية كبيرة وناجحة بحُجة التخلُص من الفائض مع عدم وجود عطاءات واضحة للبيع أو التخلُص وعدم إعلانها بصورة عامة مثلاً مؤسسة كالفُندق الكبير يتم تأجيرهُ لشركة ومِن ثُم تؤجِرهُ لشركة أخرى من الباطِن 25 عاماً مع عدم الإلتزام بجميع بنود العقد والإخلال بهِ فبالتالي هذا كلام مقدوح وغير سليم اللجنة تقوم بعمل ممتاز ومُشرف ووطني يستعيد ويرُد أموال الشعب السوداني وهذا حديث كُل إنسان وطني غيور ، لكن هناك أناس يريدون أن يتكسبوا عبر الطعن في هذة القرارات وبطرفنا جميع المُستندات التي تم بها التخصيص سواء من المخلوع أو الوزراء أو غيرهِم السؤال لماذا لم يحتج هؤلاء المُحامين عندما تم إفساد وتخصيص كل مقومات البلد لأفراد بخطابات بعضها مكتوب بخط اليد حتى! وعندما نأتي لنستردها لأهلها يقولون هذا غير قانوني .

● هل نتوقع قرارات أكثر صرامة بشأن منسوبي النظام السابق ؟

– في القريب ستصدُر قرارات إضافية لتفكيك دولة التمكين .

● من ما رأيتموه من إستباحه للمال العام ، ماذا يقول صلاح مناع للسودانيين ؟

– ما فعلتهُ هذة الجماعة من إستباحه للمال العام لم يحدُث حتى في الدول الإقطاعية ، تم إستغلال الدولة وتجييرها لمصلحة أفراد بصورة لا تُصدق الفساد في السودان لا يُقاِرن بدولة أخرى حقيقة بعد إطِلاعِنا عليه هو شيئ فظيع ، تم تجيير كل أموال الدولة ومُدخراتها لأفراد وسرقة الدولة عن طريق تخصيص الأراضي وغسيل الأموال ببيعها وشِرائها بتوجيه تخصيص الأراضي والمشاريع الإستثمارية ثم بيعها بعد ذلك بأموال طائلة تُحدِث خللاً في الإقتصاد ، لكن أخطرها على الإطلاق هي القروض التي تم نهبها بصورة مُمنهجة ومُنظمة من أفراد من النظام السابِق ، وما شاهده الناس من تفكيك للتمكين في الأيام السابقة هو رأس الجبل وجزء يسير وما خفي أعظم والقادم مُثير وكثير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق