مقالات

ايمن كبوش يكتب : اهلي مصر وهلال السودان.. يوم يسالكم الله يا (برهان)

قلت له: مر اليوم الاول للشهر الكريم بسلام في ظاهره.. ولكن بواطن الامور تقول بغير ذلك.. حدثني كثيرون بان الخرطوم العاصمة.. اصبحت جحيما لا يطاق بسبب الغياب التام للدولة (العانس) التي عجزت تماما عن تقديم الخدمات.. بدليل ان رأس الدولة الذي قام قبل يومين اثنين.. بزيارة الحسيب النسيب مولانا (محمد عثمان الميرغني) بمقر اقامته بمصر الجديدة وتحديدا (الكوربة) رد على سؤال مولانا عن الاحوال في السودان دون ان يشاور نفسه او يحس بأي حرج فقال: (الوضع بطال).. هو كذلك يا سيدي الرئيس ولكن بسبب من.. ؟! يجب ان تحسوا هذه الايام بتعب الصائمين الذين يتكبدون المشاق من اجل الحصول على الماء في بلد يجري في اراضيها اعذب انهار العالم.. ولكن ماذا نقول اذا كانت الدولة (العاجزة) عن احداث ادنى اختراق في توفير اساسيات الحياة والكهرباء، قد تركت امرها بيد عدد من الضباط الاداريين الذين (لا يحلون ولا يربطون) فصنعت منهم ولاة.. وهم الذين كانوا طوال ثلاثين عاما.. مجرد افندية و(وناسين) للمحافظين والمعتمدين.. والانقاذ كانت على حق في تهميشهم فتركتهم للونسة واجترار الذكريات ولم تعط الواحد فيهم سلطة تصديق جالون بنزين واحد او ازالة كوشة في احد الاحياء الطرفية.. لانهم لا يملكون القدرة على تحريك اي ساكن.. فيأتينا زمن البرهان ليتعلم فينا احمد عثمان حمزة ورصفاءه في ولايات السودان المختلفة، كيفية توفير الخدمات، بينما تبرع ولايته التي تعتبر اوسخ عواصم العالم واكثرها اظلاما، في قطع المياه وتغييب الكهرباء مع ان محمد احمد المسكين لا يتأخر في دفع الفواتير مقدما.. ولكن من اين له بذلك المسئول الذي يخاف الله حتى نغني له جميعا بما تغني به الراحل الخالد عثمان حسين: (يوم يسألكم الله يا الناسين حسابو.. يوم الحق يبين يا الواقفين ببابو).. صحيح ان الاهزوجة تتحدث عن امرأة كانت في حالة وضوع بالحلة الجديدة ابو حمامة، عندما كانت (دروة) الانقلاب العسكري الفاشل قد قبضت على روح زوجها الضابط.. ولكنها تصلح لهذا الزمان لكي نذكر بها السيد البرهان واعوانه ونقول لهم بان البشير كان قد صم اذنيه عن مطالب الجماهير في اخر ايامه.. فلم يحصد غير الندامة وانتهى مشروعه الكبير بان ذهب الى السجن حبيسا.

انستنا مشاكل الناس.. ومعاناتهم.. مباراة الهلال والاهلي المحدد لها اليوم الاحد بملعب السلام بالقاهرة.. نتمنى ان يغالط فتية الهلال الاشاوس كل توقعاتنا.. وما النصر الا من عند الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى