سياسة عالمية

الجندي مطلق النار على الصحفية شيرين: أطلقت النار ولم أرى الصحفية ولم أكن أعرفها”

نقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مسؤول إسرائيلي (لم تسمّه) أن قناصًا من قوات الجيش أطلق النار على الزميلة شيرين أبو عاقلة من سيارة جيب وأرداها قتيلة، بينما كان على بُعد نحو 190 مترًا منها.

وقالت الصحيفة -نقلًا عن تحقيق سلطات الاحتلال- أن الجندي الإسرائيلي “كان جالسًا في سيارة (جيب) مسلحًا ببندقية بعدسة مكبّرة، ويطلق الرصاص من فتحة إطلاق نار”.

وادعى التحقيق أن “الجندي استهدف مسلحًا فلسطينيًّا خرج 3 مرات من خلف الجدار (الذي كانت تحتمي به الشهيدة) وأطلق النار على السيارة”.

وأضافت الصحيفة استنادًا إلى التحقيق “كان الصحفيون على مسافة قصيرة خلف الفلسطيني، بينما تكون الرؤية خلال إطلاق النار من داخل السيارة محدودة”.

وادعى جندي الاحتلال عند استجوابه أنه لم ير الزميلة شيرين أبو عاقلة و”لا يعرف أنه أطلق النار عليها”.

واستخلصت الصحيفة من بيان المتحدث باسم جيش الاحتلال وتصريحات كبار الضباط، أنه “من المحتمل أن تكون الصحفية قد قُتلت عن طريق الخطأ من طرف جندي إسرائيلي”.

وذهب تحقيق سلطات الاحتلال إلى أن جنود وحدة دوفِدفان (وحدة خاصة من جيش الاحتلال) الذين جاؤوا لاعتقال ناشط في حركة الجهاد الإسلامي، أطلقوا 6 رصاصات على الأقل على الحدود الفاصلة بين مخيم جنين ووادي فوكين.

ونقلت الصحيفة “بينما كان خلف الصحفيين المزيد من المسلحين الفلسطينيين الذين أطلقوا النار على الجنود، لا يمكن تحديد ما إذا كانت شيرين أبو عاقلة قد قُتلت بنيران إسرائيلية أو فلسطينية، طالما لم يُجرَ فحص باليستي”.

وترفض السلطة الفلسطينية التخلي عن الرصاصة التي قتلت الزميلة شيرين، كما رفضت تشريح الجثة من طرف سلطات الاحتلال.

وتابعت الصحيفة أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي “عادت إلى بروكين (وادي فوكين)، وحاصرت منزلاً على بعد 300 متر من مكان إطلاق النار” بدعوى أن “أحد المطلوبين المشتبه في تنفيذه عمليات إطلاق نار” كان يختبئ فيه.

ونقلت هآرتس عن جيش الاحتلال أنه “الرجل نفسه الذي شوهد وهو يطلق النار على الجنود من زقاق في مخيم جنين، في لقطات تم التقاطها بالقرب من وقت إطلاق النار على شيرين أبو عاقلة”.

وأضاف التقرير أنه “تم استبعاد احتمال إطلاق النار على شيرين في تبادل إطلاق النار الذي تم تصويره في تلك اللقطات”، مضيفًا أن الجيش تجنب القول ما إذا كان الاعتقال يهدف إلى التحقيق في ملابسات مقتلها.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن قوة خاصة من جيش الاحتلال حاصرت المنزل لساعات، وأطلقت صواريخ مضادة للدبابات، بينما تعرضت لإطلاق نار كثيف أصيب فيه الضابط نعوم راز برصاصة في ظهره وقُتل.

وأشارت إلى أن “راز هو القتيل الإسرائيلي رقم 20 في الأشهر الأخيرة” معلّقة أنه “ثمن باهظ يُظهر صعوبة استمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

وذهبت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال “فضّل إجراء الاعتقالات خلال النهار في شهر رمضان لتجنب التجمعات الكبيرة في الشوارع بعد الإفطار” بدعوى أن “العمل في وضح النهار يقلل من فرص إصابة غير المسلحين، إذ يلغي الميزة التي توفرها معدات الرؤية الليلية المتطورة للقوات الإسرائيلية”.

ووقفت هآرتس عند تجمّع الجماهير لحضور جنازة شيرين أبو عاقلة في شرقي القدس، وأضافت “جعلت الظروف التي أحاطت بوفاة الصحفية المعروفة الجنازة حدثًا وطنيًّا فلسطينيًّا”، موضحة أن شرطة الاحتلال “كانت تدرك ذلك جيدًا وعززت قواتها”.

وقالت إنهم “أجروا محادثات مكثفة مع المنظمين حول ترتيبات موكب الجنازة، وبحسب الشرطة، فقد تم خرق جميع الاتفاقات وإلقاء الحجارة عليها”.

ورأت هآرتس أن “هذا لا يبرر المشاهد التي انتشرت في جميع أنحاء العالم، عندما ضرب عشرات من أفراد الشرطة المسلحين المشيّعين بالهراوات، وكادوا يقلبون النعش”. وأشارت إلى أن الشرطة “فشلت بشكل مخجل، لقد كان عرضًا للقوة الغاشمة القاسية”.

وتنبأت الصحيفة الإسرائيلية باستمرار عاصفة شهر مايو، على الأقل حتى يوم القدس في غضون أسبوعين، مستدركة “ولا يمكن لأحد أن يعد بأن الأمور ستهدأ بعد ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى