ثقافة وفن

الروائي الشاب طارق الجزولي في حوار خاص لـ Sudan2day

ضيفنا اليوم شاب من زمن اخر قدم من عمق مدينة الرمال الذهبية الابيض الساحرة مدمغا براءتها النبيلة وعطرها الطيب يحمل قلبا نقيا كثمرة تبلديها وتشبع بطيبة اهلها درس الجيولوجيا وبرع كتابة القصص والروايات وله عديد من المطبوعات التي اثرى بها المكتبة السودانية رغم سنين عمره التي لا تزال تزاحم الدخول للعقد الثالث ( Sudan2day ) التقت الروائي الشاب طارق الجزولي واجرت معه هذا الحوار .

حاوره / نصر الدين علي موسى
تنسيق ومتابعة / متوكل الدسوقي

● البطاقة التعريفية ؟
طارق الجزولي إسحق
من مواليد مدينة الأبيض
تلقيت تعليمي الأساسي بمدرستي الربع الخامس وأمير ب بنين ، ومدرسة الشيخ إسماعيل الولي النموذجية ثم جامعة دنقلا
أعمل حاليآ موظف بوزارة الطاقة والتعدين قطاع المعادن الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية.
وعن تجربة الكتابة
بدأت الكتابة عبر المقالات الساخرة وانا بالمرحلة الثانوية.
ثم محاولات لكتابة القصص البوليسية ومنها القصص القصيرة وانا بالمرحلة الجامعية وحينها بدأت بمراسلة الصحف اليومية مع ان اول ظهور لي كان عبر مقال وانا بالثانوي .
اخيرا وجدت ضالتي في كتابة الروايات لدي روايتين مطبوعات ( شاب من زمن آخر ) و ( الدار ) واخرى تحت الطبع ( اولاد الشوارع ) وثلاثة آخريات في مرحلة المراجعة

● كيف كان تأثير البيئة عليك ؟
الابيض اثرت بداخلي باندماجها ككل فانسان الابيض عبارة عن نسيج متماسك يمثل كل السودان ما جعلني اتأثير بكل ما هو متاح من خلال تداخلي كعادة كل اهلها في كل البيوت التي لا تكاد تفرق بين ساكنيها ولا الوانهم فهم يمثلون اهلك دون النظر الى قبلية او غيره .

طيب مرحلة ما بعد الابيض الدراسة والعمل ، التنقل الكتير دا اكيد عمق إنتمائك بالسودان إنسانا وارض وهوية
السؤال ياتو مدينة غير الابيض اثرت فيك أو بتحس بانتماء خاص ليها وقريبه من قلب طارق الجزولي؟؟

منذ مرحلة الجامعة كنت رافضا لمبدأ التقوقع داخل روابط ومجتمعات الابيض فقط فانفحت على كل ولايات السودان فتنوع اصدقائي من كل بقاع السودان وحتى الجنوب الحبيب كان له نصيب من قلبي واصدقائي ، وتعمق هذا الشيء في مجتمع العمل الذي اتاح لنا التنقل في كل انحاء السودان والتعرف على اهله عن قرب ، اما المدينة التي تركت اثرا في قلبي بلا شك هي مدينة الحديد والنار عطبرة الحلوة التي احس انها جزء مني وانا شيئا من بعضها ولي فيها صلات ومودة تجعلني اسيرها وازورها باستمرار متى ما سنحت الظروف .

● رواية لم تر النور بعد ولماذا ؟
رواية عن أطفال الشوارع ما زالت لثلاثة سنين لم تبرح الفصل الثالث بعد كتبت ثلاثة والآن في الرواية الرابعة ، لم تكتمل لرغبتي في التقرب لعالمهم اكثر لمصداقية ما اكتب .

متى اكتشفت موهبة الحكي والسرد وكيف تطورت هذه الموهبة ومن الذين اثارو حاسة الكاتب الحكاء لديك ؟؟
من صغري تأثرت بحجى الحبوبات وبعد دخولي المدرسة كانت لدي محاولات لكتابة مقالات في الصحف الحائطية ومحاولة كتابة روايات بوليسية مجاراة لما كنا نقرأه من المغامرون الخمسة ورجل المستحيل والشياطين ال13 وغيرها وشجعني اساتذتي على المضي قدما في هذا الدرب .

● مستوى النقد مقارنة بمستوى الإنتاج هل يضاهي كمية المعروض ؟
هناك اشياء ليس لها منطق من النقد فقد استغربت من منع روايتي ( الدار ) من العرض في معرض الخرطوم 2018 رغم يقيني انها ليس فيها ما يمنع ووجدت نقد غير مقبول وتم رفضها من العرض وبعض الروايات لكتاب اخرين بوصفها توجه رسالة ساخرة للشيوخ وهذا يدل على عدم فهمها بالشكل الصحيح ، واغلب الاعمال تحتاج لواسطة وتمويل للنشر اكثر مما هو نقد للأسف اغلب القائمين على الامر ساعتها كان ينقصهم ادوات النقد بمعاييره الحقيقية ففاقد الشيء لا يعطيه ، المنتج غزير لكن النشر يكلف كثيرا وتواجه الكتاب مشكلة التمويل والثقة في نجاح المطبوع .

حدثنا عن العمل الروائي الطويل من اين يبتدأ وما الذي يستفزك في الحكاية حتى تقرر صياغتها في قالب روائي ؟؟
يبدا من مشهد صغير ينجح في استفزاز دواخلك لتطويره شرطا ان يلامس واقع كل من يقرأه بتعمق ويشده حتى النهاية كحياة كاملة لا تنفصل عن الواقع .

● أقرب مدرسه ممكن نقول انت بتحبها او بتنتمي ليها؟
الواقعيه السحري، السيريالية ام الديستوبية ؟
الواقعية البسيطة هي الاقرب الي واجد فيها نفسي

الرواية السودانية ما هو موقعها في خارطة الادب الروائي العربي وما الذي ينقصها برايك حتى تواكب التطور الحاصل ؟
مشكلة الرواية السودانية ليس لها اعلام بصورة كافية والدليل ان جائزة البوكر يصل عدد من الكتاب السودانيين للقائمة الاخيرة مثل منصور السويم وامير تاج الدين وغيرهم ورأينا موسم الهجرة الى الشمال وكذلك روايات عبد العزيز بركة ساكن التي ترجمت بعض رواياتها وبعضها تم ترجمتها الى افلام والقصص القصيرة لحمور زيادة التي تحولت الى فيلم ، مشكلتنا عدم التقييم وبث الاحباط لبعضنا البعض .

● هل تفكر في التفرغ للكتابة؟؟
اتمني ذلك بكل صدق الفكرة دي بتكون معاي وانا في مقاهي العاصمة لكن الحياة والكتابة في السودان صعب تصبح مهنة.

هل الشخصيات في روايات طارق مستوحاة من شخصيات ومواقف حقيقية ام هي من خيال الكاتب ؟
شخصياتي مركبة من مواقف مشاهدة كواقع خيالي او خيال واقعي حقيقي ويمكن مشاركتها في عدة روايات بما يخدم القصة وحبكتها ، واتمنى ان تكون روايتي جزء من الواقع وتلامس الناس في معاشهم .

نشكرك على هذا التواصل الجميل ونتمنى ان نلتقيك في مساحات اخر مع نجاحات عالمية فلا زال الامل معقود عليكم كروائيين شباب ..

شكرا لكم وسعدت ان اكون في استضافة ( Sudan2day ) واتمنى ان اكون عند حسن ظنكم دائما وتحياتي تسبقها دعواتي الطيبة للسودان البلد الجميل بأهله وخيراته وتمنياتي بدوم السعادة والهناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق