مقالات

محمد سعيد حلفاوي يكتب : خالد سلك يدير العمل من فيسبوك

قبل ثلاثة أيام كتب خالد سلك الامين العام لحزب المؤتمر السوداني منشورا عن المهددات التي تواجه الفتزة الانتقالية وذهب إلى أبعد من ذلك ولم يتبق له سوى نعي الفترة الانتقالية وطي هذه المرحلة التي يعمل فيها السودانيون ليل نهار للوصول إلى عتبتها وإقامة انتخابات في بيئة سياسية ملائمة من الحد الأدنى وخارطة طريق واضحة للقطاع الأمني والعسكري وسلام مستدام وإنهاء للجوء والنزوح ومؤشرات تنمية تلوح في الأفق هذه هي الأجراءات المنتظرة في نهاية الفتزة الانتقالية ليس حبا في اشخاص أو تمجيدهم.

خالد سلك احد ابرز من يجلسون على كابينة القيادة في قوى التغيير وبالتزامن مع منشوره الأول عن نعي الفتزة الانتقالية كان يجلس ضمن الآلية الثلاثية لبناء خطاب اعلامي موحد بين شركاء السلطة هذا يعني أنه في موقع اتخاذ القرار أو المساهمة في صناعته.
اليوم جاء القديس خالد سلك وانتقد تعامل النيابة العامة مع رموز النظام تعليقا على وفاة المعتقل الشريف بدر ولا تدري لمن يوجه انتقاده وهو صانع لسياسات الحكومة وقوى التغيير مع أعضاء المجلس المركزي.

نحن الشعب الذي ننتظر من قوى التغيير حلول والإسراع في مهام العدالة يخرج إلينا القديس خالد سلك ويكتب منشورا في صفحته منتقدا النيابة العامة فماذا نفعل نحن الشعب الذي ينتظر منكم إنجاز هذه المهام.
نحن الشعب الذي ينتظركم لم نرافقكم إلى قاعات التفاوض مع المجلس العسكري بل انكم تعاملتم مع ميدان الاعتصام دون شفافية تتفقون في القاعات على بنود وتخاطبون الميدان ببنود أخرى حتى سألكم البرهان لماذا تفعلون هكذا أجابه أحدكم الميدان عايز كده.

الحقيقة نحن سذج لطالما وضعنا مصيرنا بين أيديكم اي ان يخرج أحدكم ثمن يلقي علينا محاضرة في كيفية إدارة الفترة الانتقالية وكيفية إقامة نظام ديمقراطي وعندما تفَوضه الجماهير على تنفيذ هذه الحزم يسكب الدموع على صفحته في فيسبوك وتويتر ثم يكون السبب في توتير الوضع داخل المؤسسات الانتقالية.

لو كانت البلدان تدار هكذا بنظرية خالد سلك َووعيد محمد ضياء الدين للشيوعيين وهذا سأعود إليه لاحقا لما نهضت الدول فالسياسة عمل مستمر دون توقف من ملف إلى ملف ومن قضية وحل إلى قضية وحل لا بكاء على فيسبوك بل إن السياسي الذي ينهمك في العمل لا يتصفح الشبكة الاجتماعية.
لا أدري لماذا يصر خالد سلك على نشر الإحباط َوسط الجماهير التي تنتظر منهم حلا عمليا فإذا شعر بالعجز عن إحراز تقدم في المهام الموكلة إليه عليه أن يفسح المجال للآخرين لا انا ينشر تغريدات تحت بركان الغضب َهو جالس في كابينة القيادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى