إلى القارئ الكريممقالات

هشام عبد الملك يكتب : عسكوري لا فرامل ولا بوري!!

أثناء تصفحي لجريدة اليوم التالي، إستوقفتني (عركة) قادها الدكتور مزمل أبو القاسم ضد قيادي في وزارة المالية إسمه عسكوري، قيل إنه عاطل أتى به الدكتور البدوي من مقاهي لندن، حيث كان يتسكع، ليعطيه منصبا لا يستحقه، على الأقل من الناحية الفنية، كما أن تعيينه تم بالمخالفة لجميع الأنظمة والقوانين التي يفترض أن تكون مرعية، كدليل حي على فساد السيد وزير المالية نفسه!! نعم هكذا!

قرأت العمود الذي كتبه الدكتور مزمل، وأنا أعرف جيدا أنه لا يقول شيئا إلا بعد أن يستوثق من مصادره، وأعرف أكثر أنه (غياظ ومستفز) في لغته ومنهجه، خاصة عندما يتحدث عن الهلال، إلى الدرجة التي تجعلك لا تهدأ في مضجعك، وربما كان ذلك هو سر نجاحه، وهو نفسه سر فشل من يسمون أنفسهم إعلام الهلال..
غير أن الأمر لم يقتصر على المزمل وعسكوري، ولكنه إتسع قليلا، ليشمل صحافي إسمه عادل الباز، إكتشفت أنه يعمل في (اليوم التالي)، وأن عسكوري إستنكر عليه أن يكتب في الشأن العام من القاهرة، كما إستنكر على مزمل أن يتحدث في الاقتصاد وهو مجرد (كورنجي) حسب قوله، ويبدو أن ذلك التصريح غير المهني قد أزعج عادل الباز، الذي إنبرى ليس دفاعا عن نفسه، وإنما دفاعا عن الدكتور مزمل، ولا أدرى ما الذي جعله يفعل ذلك، وهو ما لم يقم به حتى صديق المزمل الروحي حسن أوفسايد، ولا شخصي الضعيف، عند ما كنت أكتب عمودا راتبا وتقارير مجانية لصحيفة الصدى!!
السيد عادل الباز لم يكن موفقا في دفاعه عن الدكتور مزمل.. فقد جاء مقاله ركيكا، ومفككا، وغير موضوعي، ومملا من أية جهة أتيته، ولو كنت مكان صديقي المزمل، لما سمحت بنشره، لأنه جاء خصما عليه، وليس إضافة له، فهو لم يكن بحاجة إليه على الإطلاق!! وما أثار إستغرابي حقيقة، هو لماذا لم يستغل السيد عادل الباز مواهبه التي عبر عنها في مقاله خلال ثلاثين عاما من حكم الإنقاذ، لتأسيس صحيفة مثله مثل أخيه في الله الهندي عزالدين؟؟
مشكلتنا نحن الذين لم تنشأ لهم مصلحة وليس لهم عازة، أننا نضطر للدفاع عن ثورة الشباب، ونحن نرى بأم أعيننا خطل بعض قادتها، فنغض الطرف مكرهين عن أشياء كثيرة، عسى ولعل أن يحمل الصباح الجديد أخبارا سارة، تغير تلك الوجوه الكالحة، التي تسد النفس، وتعرقل مسيرة شباب الثورة لاستشراق مستقبل زاهر بإذن الله لهذا الوطن المنكوب بشعبه!!
آخر الكلام..
لعل أكبر دليل على أن عمنا السر قدور قد بلغ أرذل العمر، هو إشادته بالسيدة هدى عربي عند ما أخطأت في أدائها لأغنية رحلة في طيارة، ولم يصحح لعلعتها وهي تقول، (وبقوا لينا الأنجم قراب تحتنا)، فهب من غفوته بعد توقف الضجيج، وصاح قائلا، “هايلة يا هدى.. هايلة يا بنتي ..الله يخليك!!”
خليكم بالبيت..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق