مقالات

متوكل الدسوقي يكتب : الأرض لمن يسرقها !!!

● منذ اغتصاب نظام الانقاذ الاسلاموي للحكم في 1989 بانقلاب عسكري على الديمقراطية المنتخبة توالت الانتهاكات باسم الدين والتمكين لصالح فئة قليلة يدعون الإسلام خدعوا الناس بشعارات رنانة كاذبة :
هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه
لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فداء
خدعونا باسم الدين ..

افعالهم كانت ابعد ما يكون عن تلك الشعارات الجوفاء التي لا يبلغ مداها حلوقهم الواسعة المتوثبة لإبتلاع اي شيء دون النظر لانسان السودان المغلوب على أمره .

ثلاثون عاما من الكذب والنفاق والسرقة وإحتكار كل شيء لصالحهم ومصالحة الدنيا وشهوة الحكم وحب الامتلاك يسيطر على كل منهم .
نهبونا باسم الدين ..

ياكلون السمين ويرمون لنا عظام الصبر وما تبقى من موائدهم ويمتنون علينا بذلك في صلف وعنجهية
غشونا باسم الدين .

كانت الدنيا اكبر همهم ومبلغ علمهم ، ويحدثونا عن الاخرة والجنة والشهادة في سبيل الله والحور العين وتخيلنا غزالة اسحق فضل الله التي فاقت سيدنا اسماعيل تضحية وايماناً تخيلناها وهي ( تبرطع ) في الجنة وترشدهم الى مكانهم في الفردوس الاعلى في رقي ودلال وغنج يضاهي ما تفعله مضيفات خطوط الطيران الجوية ..
وهمونا باسم الدين .

ثلاثون عاما .. لم يتركوا لنا شبراً الا المدافن المكتظة ولو وعوا لها لأصبحت من نصيب احدهم لو لم يفعلوا ذلك اصلا واظنهم فاعلون .

امتلكوا الاراضي الزراعية والسكنية لم تسلم منهم منطقة كأنهم قد ورثوا الارض ومن عليها كل ذلك باسم الدين .

دمروا الاقتصاد الزراعي والصناعي وكل شيء لنكون تحت رحمتهم ، حاربوا الرأسمالية الوطنية الاصيلة وانهوا اسطورتهم واغرقوهم في الديون والازمات والملاحقات الامنية لحساب طفيليات كيزانية طفت على السطح ، عبثوا بميزان الاقتصاد الوطني واخربوا رمانته .

ثلاثون عاما اندثرت فيها اسطورة الخطة الاسكانية للمستحقين وصارت قصة تتعاقبها الاجيال ، لا يهمهم ان يسكن الناس في العراء او مجرى السيل لاعتقادهم ان ابنائهم أحق بذلك اما ما تبقى من الشعب فعليه ان يبحث عن قطعة أرض في الجنة .. ويقيننا اننا سيزاحموننا فيها
فالفقراء لا يدخلون الجنة ..

بالله عليكم ماذا تركتم لنا غير الفقر والجوع والعوز وكشف الحال ؟
بالله عليكم كيف ستقابلون الله وانتم تعبثون بالدين والعباد ?

حدثتمونا ان الحرب في الجنوب ماهي الا جهاد من اجل الارض والعرض والدين ، قمتم بفصل جنوب السودان واستبحتم ما تبقى من شماله ارضا وزرعا وكرامة … أي دين هذا الذي اعطاكم هذا الحق
سنخبر الله بكل ما فعلتم ..

سنغني بكل جراحاتنا المثخنة ووجع الليالي المكدرة لأننا من ينتصر فهذه الارض لنا وستظل لنا ابدا هي لمن يزرعها ويعمرها .. وسوف ننشد ..
أيها الموجوعُ صبراً..
إنَّ بعد الصبر بشرى..

أيها البــــــاكي بِلَيلٍ..
سوف يأتي النور فجرا..

أيها المكسـورُ قل لي..
هل يديم الله كســــرا..!

يا عزيز القلب مهلاً..
إنَّ بعد العســرِ يسرا.

لا مكان لهؤلاء الخونة بعد الان فقد هب المارد من غفوته ينشد العلياء في ثورته ولن نخون دماء من ضحوا لاجل ان نعيش في كرامة ..
انكسر قيد الاستعباد وولى عهدهم الى خير رجعة .

■ مزمار اخير :

غنى ياخرطوم غنى
شدى أوتار المغنى
ضوى من جبهة شهيدك
أمسياتك واطمئنى
نحنا منك ريح وهبت
نار وشبت
فى وجوه الخانو اسمك ياجميلة
ونحن ياست الحبايب من ثمارك
فى دروب الليل نهارك
وقبل مايطول انتظارك
نحن جينا
وديل أنحنا القالو متنا
وقالوا للناس انتهينا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق