مقالات

هشام عبدالملك يكتب : حميدتي.. كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

عندما تم فض الإعتصام، في ميدان رابعة العدوية، إنفض معه سامر إنتفاضة يناير في مصر، وذهبت التجربة الوليدة إلى ذمة التاريخ، فظن بعض المعتوهين أنهم يستطيعون أن يؤدبوا أحفاد طهراقا وبعانخي والمك نمر ,والإمام المهدي، وعلي عبداللطيف وعبد الفضيل الماظ وبابكر عبد الحفيظ والقرشي، وإخوان شهداء ثورة ديسمبر العظيمة، بمثل تلك الممارسة الدنيئة، فحصدوهم بالرصاص، وداسوا على رؤوسهم بأحذيتهم القذرة، ولكن خاب ظنهم، فعاد الشباب في 30 يونيو، أشد شراسة، وأقوى شكيمة، وعادت الثورة من جديد، لتنحني أمامها هامات التاريخ، لأنها ثورة شعب جبار!!
سيادة الفريق أول..
لم يحمل حديثك الأخير جديدا، فقد كانت كل تفاصيله معلومة لدى شباب ثورة ديسمبر العملاقة، ولكن الجديد فيه هو أنك أدركت حجم المؤامرة، لأنها في بداياتها ونهاياتها مؤامرة على الوطن، وإن كانت قدإستهدفت قطاعا من قطاعاته، في مرحلة من مراحلها، والمطلوب منك اليوم، ليس أن تقف إلى جانب الثورة، فثورة الشباب لها رب يحميها، وهو من يسيرها، وهي ليست بحاجة إلى أحد على ظهر الأرض، بعد أن أيدتها السماء، وإنما الدعوة لكل فرد من أفراد هذه الأمة، أيا كانت درجة تأثيره، أن يقف مع نفسه!!
سيادة الفريق أول..
أنظر إلى القوة الجهنمية التي حاولت النيل من هذه الثورة، وكيف تمكن الشباب العزل من التصدي لها والإنتصار عليها، لتعرف إلى أي أمة أنت تنتمي، فقد تحدثت كثيرا عن أن (البلد دي مقسمة كيمان)، وأنت تعرف جبروت أصحاب تلك الكيمان، وحرصهم على الحفاظ عليها.. وقلت أيضا (إن جميع مخابرات العالم موجودة داخل ميدان الإعتصام)، ونحن نعرف ذلك جيدا، ولكنها لم ولن تخترق شباب الثورة، وإنما إخترقت، وبكل أسف بعض عواجيزها والمحسوبين عليها!! وإذا أردت أن نعدهم لك بالاسم، وتقديم الأدلة الظرفية على ذلك الإختراق، فنحن حاضرون.. والرهيفة التنقد!!
سيادة الفريق الأول..
خذها مني نصيحة، فشباب الثورة مازالوا لا يصدقون أن أعضاء لجنة البشير الأمنية قد إنحازوا لثورتهم، وإنما سخرهم الله للعب دور محدود، فشلوا في الثبات عليه في جميع الإختبارات التي تعرضوا لها، ولو لا إرادة الله التي هي فوق إرادة الجميع، لتفرق الوطن وتقطعت أوصاله..
سيادة الفريق أول..
إن ثورة أبنائك وإخوانك شباب هذا الوطن، هي (سفينة نوح) الثانية، فالطوفان قادم شئنا أم أبينا، وجميع الشواهد والمؤشرات تشي بأن قطار الدنيا قد إقترب من آخر محطة، فاركب معهم إن أردت النجاة!!
آخر الكلام
كان الإنجليز يسخرون من الأمير فيليب دوق أدنبرة، بقولهم إنهم يعرفون ماذا يفعل داخل قصر بكنجهام، ولكنهم يريدون أيضا أن يعرفوا ماذا يفعل خارجه!! وشباب الثورة بدورهم يريدون أن يعرفوا ماذا يفعل وزير الداخلية، بعد أن تم نقل جميع صلاحياته إلى مدير عام الشرطة؟
خليكم بالبيت..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق